سنن سعید بن منصور

Sunan Sa'id

كتاب الجهاد

Book of Jihad

حَدِيثُ السَّفَطَيْنِ

The Hadith of the Two Containers

3 hadith

Toggle above to switch between keyword search and direct hadith lookup

Hadith 3653
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الرَّسُولِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: نَدَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ مَعَ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ بِالْحَرَّةِ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ فَارِسَ، وَقَالَ: «انْطَلِقُوا بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا شَيْخًا هَمًّا، وَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْقَوْمِ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَهُمْ مِنْكُمْ، فَلَهُمْ مَا لَكُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ بِلَا جِهَادٍ، فَإِنْ قَبِلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَضَعْ عَنْهُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ، وَضَعْ فِيهِمْ جَيْشًا يُقَاتِلْ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَخَلِّهِمْ وَمَا وَضَعْتَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ، فَإِنْ دَعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَ أَنْفُسِكُمْ، ثُمَّ قُولُوا لَهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلْهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكُمْ عَلَيْهِمْ» فَلَمَّا قَدِمْنَا الْبِلَادَ دَعَوْنَاهُمْ إِلَى كُلِّ مَا أُمِرْنَا بِهِ، فَأَبَوْا، فَلَمَّا مَسَّهُمُ الْحَصْرُ نَادَوْنَا: أَعْطُونَا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ، فَقُلْنَا: لَا، ولَكِنَّا نُعْطِيكُمْ ذِمَمَ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ نَفِي لَكُمْ، فَأَبَوْا، فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَأُصِيبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْنَا، فَمَلَأَ الْمُسْلِمُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ مَتَاعٍ وَرَقِيقٍ وَرِقَةٍ مَا شَاءُوا، ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ قَيْسٍ أَمِيرَ الْقَوْمِ دَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى بُيُوتَ نَارِهِمْ، فَإِذَا بِسَفَطَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَعْلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ السَّفَطَانِ؟ فَقَالُوا: أَشْيَاءُ كَانَتْ تُعَظِّمُ بِهَا الْمُلُوكُ بُيُوتَ نَارِهِمْ، فَقَالَ: أَهْبِطُوهُمَا إِلَيَّ، فَإِذَا عَلَيْهِمَا طَوَابِعُ الْمُلُوكِ بَعْدَ الْمُلُوكِ قَالَ: مَا أَحْسَبُهُمْ طَبَعُوا إِلَّا عَلَى أَمْرٍ نَفِيسٍ، عَلَيَّ بِالْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا جَاءُوا أَخْبَرَهُمْ خَبَرَ السَّفَطَيْنِ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَفُضَّهُمَا بِمَحْضَرٍ مِنْكُمْ، فَفَضَّهُمَا، فَإِذَا هُمَا مَمْلُوءَانِ بِمَا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ أَوْ قَالَ: لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ عَلِمْتُمْ مَا أَبْلَاكُمُ اللَّهُ فِي وَجْهِكُمْ هَذَا، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تَطِيبُوا بِهَذَيْنِ السَّفَطَيْنِ أَنْفُسًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِحَوَائِجِهِ وَأُمُورِهِ وَمَا يَنْتَابُهُ، فَأَجَابُوهُ بِصَوْتِ رَجُلٍ وَاحِدٍ: إِنَّا نُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّا قَدْ فَعَلْنَا، وَطَابَتْ أَنْفُسُنَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، فَدَعَانِي، فَقَالَ: قَدْ عَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَمَا أَوْصَانَا، وَمَا اتَّبَعْنَا مِنْ وَصِيَّتِهِ وَأَمْرِ السَّفَطَيْنِ، وَطِيبِ أَنْفُسِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ بِهِمَا، فَأْتِ بِهِمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاصْدُقْهُ الْخَبَرَ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ لَكَ، فَقُلْتُ: مَا لِي بُدٌّ مِنْ صَاحِبٍ، فَقَالَ: خُذْ بِيَدِ مَنْ أَحْبَبْتَ. فَأَخَذْتُ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ، فَانْطَلَقْنَا بِالسَّفَطَيْنِ نَهُزُّهُمَا حَتَّى قَدِمْنَا بِهِمَا الْمَدِينَةَ، فَأَجْلَسْتُ صَاحِبِي مَعَ السَّفَطَيْنِ، وَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِذَا بِهِ يُغَدِّي النَّاسَ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عُكَّازٍ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا يَرْفَأُ، ضَعْ هَاهُنَا، يَا يَرْفَأُ، ضَعْ هَاهُنَا»، فَجَلَسْتُ فِي عُرْضِ الْقَوْمِ لَا آكُلُ شَيْئًا فَمَرَّ بِي، فَقَالَ: «أَلَا تُصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ؟» فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، فَرَأَى النَّاسَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ يَدُورُ فِيهِمْ، فَقَالَ: «يَا يَرْفَأُ، خُذْ خُونَكَ وَقِصَاعَكَ»، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارٍ قَوْرَاءَ عَظِيمَةٍ، فَدَخَلَهَا، فَدَخَلْتُ فِي إِثْرِهِ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى حُجْرَةٍ مِنَ الدَّارِ فَدَخَلَهَا، فَقُمْتُ مَلِيًّا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ تَمَكَّنَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ , فَادْخُلْ»، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مُرْتَفِقًا أُخْرَى، فَلَمَّا رَآنِي نَبَذَ إِلَيَّ الَّتِي كَانَ مُرْتِفَقًا، فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تَغْرِزُنِي، فَإِذَا حَشْوُهَا لِيفٌ , قَالَ: «يَا جَارِيَةُ، أَطْعِمِينَا»، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا قِدَرٌ مِنْ خُبْزٍ يَابِسٍ، فَصَبَّ عَلَيْهَا زَيْتًا، مَا فِيهِ مِلْحٌ وَلَا خَلٌّ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ رَاضِيَةً أَطْعَمَتْنَا أَطْيَبَ مِنْ هَذَا»، فَقَالَ لِي: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِدْرَةً، فَلَا وَاللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُجِيزَهَا، فَجَعَلْتُ أَلُوكُهَا مَرَّةً مِنْ ذَا الْجَانِبِ، وَمَرَّةً مِنْ ذَا الْجَانِبِ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَنْ أُسِيغَهَا، وَأَكَلَ أَحْسَنَ النَّاسِ إِكْلَةً، إِنْ يَتَعَلَّقُ لَهُ طَعَامٌ بِثَوْبٍ أَوْ شَعْرٍ، حَتَّى رَأَيْتُهُ يَلْطَعُ جَوَانِبَ الْقَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جَارِيَةُ، اسْقِينَا»، فَجَاءَتْ بِسَوِيقِ سُلْتٍ، فَقَالَ: «أَعْطِيهِ»، فَنَاوَلَتْنِيهِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَنَا حَرَّكْتُهُ ثَارَتْ لَهُ قُشَارٌ، وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُ تَنِدَ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ بَشِعْتُ ضَحِكَ، فَقَالَ: «مَا لَكَ أَرَنِيهِ إِنْ شِئْتَ»، فَنَاوَلْتُهُ، فَشَرِبَ حَتَّى وَضَعَ عَلَى جَبْهَتِهِ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا فَأَشْبَعَنَا، وَسَقَانَا فَأَرْوَانَا، وَجَعَلَنَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، فَقُلْتُ: قَدْ أَكَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَشَبِعَ، وَشَرِبَ فَرَوِيَ، حَاجَتِي جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ - قَالَ شَقِيقٌ: وَكَانَ فِي حَدِيثِ الرَّسُولِ إِيَّايَ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ، هَذَا فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا مَا قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَسُولُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَتَاللَّهِ، لَكَأَنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِهِ تَحَنُّنًا عَلَيَّ، وَحُبًّا لِخَبَرِي عَمَّنْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ يَزْحَفُ إِلَيَّ: إِيهًا لِلَّهِ أَبُوكَ، كَيْفَ تَرَكْتَ سَلَمَةَ بْنَ قَيْسٍ؟ كَيْفَ الْمُسْلِمُونَ؟ مَا صَنَعْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ قُلْتُ: مَا تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ إِلَى أَنَّهُمْ نَاصَبُونَا الْقِتَالَ، فَأُصِيبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَرْجَعَ وَبَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَتَرَحَّمَ عَلَى الرَّجُلِ طَوِيلًا، قُلْتُ: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتْحًا عَظِيمًا فَمَلَأَ الْمُسْلِمُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ مَتَاعٍ وَرَقِيقٍ وَرِقَةٍ مَا شَاءُوا قَالَ، وَيْحَكَ كَيْفَ اللَّحْمُ بِهَا؟ فَإِنَّهَا شَجَرَةُ الْعَرَبِ، وَلَا تَصْلُحُ الْعَرَبُ إِلَّا بِشَجَرَتِهَا، قُلْتُ: الشَّاةُ بِدِرْهَمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ»، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ هَلْ أُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ آخَرُ؟ قَالَ: جِئْتُ إِلَى ذِكْرِ السَّفَطَيْنِ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُمَا، فَحَلَفَ الرَّسُولُ عِنْدَهَا يَمِينًا أُخْرَى، اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَكَأَنَّمَا أُرْسِلَتْ عَلَيْهِ الْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ وَالْأَرَاقِمُ أَنْ وَثَبَ كَمَكَانِ تِيكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ آخِذًا بِحَقْوَتِهِ فَقَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ وَعَلَامَ يَكُونَانِ لِعُمَرَ؟ وَاللَّهِ لَيَسْتَقْبِلَنَّ الْمُسْلِمُونَ الظَّمَأَ وَالْجُوعَ وَالْخَوْفَ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ، وَعُمَرُ يَغْدُو مِنْ أَهْلِهِ وَيَرُوحُ إِلَيْهِمْ يَتَّبِعُ أَفْيَاءَ الْمَدِينَةِ، ارْجِعْ بِمَا جِئْتَ بِهِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ أُبْدِعَ بِي وَبِصَاحِبِي فَاحْمِلْنَا قَالَ: لَا، وَلَا كَرَامَةَ لِلْآخِرِ مَا جِئْتَ بِمَا أُسَرُّ بِعْهُ فَأَحْمِلَكَ، قُلْتُ: يَا لَعِبَادِ اللَّهِ أَيُتْرَكُ رَجُلٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ؟ قَالَ: أَمَا لَوْلَا قُلْتَهَا يَا يَرْفَأُ انْطَلِقْ بِهِ فَاحْمِلْهُ وَصَاحِبَهُ عَلَى نَاقَتَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ انْخَسْ بِهِمَا حَتَّى تُخْرِجَهُمَا مِنَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: أَمَا لَئِنْ شَتَا الْمُسْلِمُونَ فِي مَشَاتِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَا بَيْنَهُمْ لَأَعْذِرَنَّ مِنْكَ وَمِنْ صُوَيْحِبِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْبِلَادِ فَانْظُرْ أَحْوَجَ مَنْ تَرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ النَّاقَتَيْنِ، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرَنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: ادْعُ لِي الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا جَاءُوا قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَفَرَكُمْ بِسَفَطَيْكُمْ، وَرَآكُمْ أَحَقَّ بِهِمَا مِنْهُ، فَاقْتَسِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَقَالُوا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمَا بَصَرٌ وَتَقْوِيمٌ وَقِسْمَةٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُونَ وَأَنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي مِنْهَا بِحَجَرٍ، فَعَدَّ الْقَوْمَ وَعَدَّ الْحِجَارَةَ فَرُبَّمَا طَرَحُوا إِلَى الرَّجُلِ الْحَجَرَيْنِ، وَفَلَقُوا الْحَجَرَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
Hazrat Shaqiq bin Salamah Asadi (may Allah have mercy on him) narrates that Sayyiduna Umar bin Khattab (may Allah be pleased with him) sent Salamah bin Qais Ashja’i (may Allah be pleased with him) from Harrah to fight against a group of the people of Persia, and said: “Set out in the name of Allah, strive in the path of Allah, fight those who deny Allah, do not be treacherous, do not deceive, do not mutilate the dead, do not kill a woman, nor a child, nor an old man. When you reach them, invite them to Islam and to jihad; if they accept, then they are among you, they will have the same rights as you and the same responsibilities as you. If they refuse, then invite them to Islam only, without jihad; if they accept, then accept them, but do not give them a share in the spoils of war. If they refuse, then invite them to pay jizyah; if they agree, then set the jizyah according to their ability, and appoint an army over them to fight those who come after them. If they still refuse, then fight them. If they ask you for protection in the name of Allah and His Messenger (peace and blessings be upon him), do not grant it, but grant protection from yourselves. Then if they refuse, fight them, Allah will grant you victory over them.”

Then we went and invited them to all these things, but they did not accept, until the siege became severe. They said: “Grant us protection in the name of Allah and His Messenger.” We said: “No, but we grant you protection from ourselves.” Still, they did not accept. We fought, and one Muslim was martyred, then Allah granted us victory. We took possession of their wealth, slaves, and riches. Then our commander Salamah bin Qais (may Allah be pleased with him) entered their temple, saw two chests, and asked: “What are these?” It was said: “These are the treasures of their temple.” When they were opened, extremely valuable treasures came out. Then he asked the people: “Do you willingly give this wealth for the Caliph?” All said: “Yes, we make Allah a witness.” Salamah sent me to take this wealth to the Caliph Umar bin Khattab (may Allah be pleased with him). When I reached Madinah, I searched for him and found him leaning on a stick, feeding people, with very simple food, and eating himself as well. I said: “I have something to discuss with you.” He went into a simple hut. I also went inside, and there was a state of hunger. I informed him about the wealth. When Umar (may Allah be pleased with him) heard about this wealth, he became very angry and said: “By Allah! Umar will not live in luxury by taking possession of the Muslims’ wealth while the Muslims are hungry and thirsty facing the enemy.” Then he ordered: “Take this wealth back, distribute it, and divide it among the Muslims.”
Hadith Reference سنن سعید بن منصور / كتاب الجهاد / 3653
Hadith Grading محدثین: إسناده حسن لذاته
Hadith Takhrij «إسناده حسن لذاته، «انفرد به المصنف من هذا الطريق»»
Hadith 3654
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو الْحَتْرُوشِ شَمْلَةُ بْنُ هَزَّالٍ قَالَ: نا قَتَادَةُ، أَسْنَدَ الْحَدِيثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بَرِيدٌ يَخْتَلِفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَلَكِ الرُّومِ، وَأَنَّ امْرَأَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَقْرَضَتْ دِينَارًا، فَاشْتَرَتْ بِهِ عِطْرًا، فَجَعَلَتْ فِي قَوَارِيرَ، فَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ الْبَرِيدِ إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ، فَمَا أَتَاهَا بِهِ فَرَّغَتْهُنَّ، وَمَلَأَتْهُنَّ جَوْهَرًا، وَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى امْرَأَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا بِهِ فَرَّغَتْهُنَّ عَلَى بِسَاطٍ لَهَا، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا هَذِهِ؟» قَالَتْ: إِنِّي اسْتَقْرَضْتُ مِنْ فُلَانٍ دِينَارًا، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ عِطْرًا، فَجَعَلْتُهُ فِي قَوَارِيرَ، وَبَعَثْتُ بِهِ - تَعْنِي مَعَ بَرِيدِكَ - إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ فَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَيَّ، فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: «يَا فُلَانُ خُذْ هَذَا فَاذْهَبْ بِهِ، فَبِعْهُ، فَاقْضِ بِهِ فُلَانًا دِينَارًا، وَاجْعَلْ بَقِيَّتَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ آلُ عُمَرَ أَحَقَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
It is narrated from Hazrat Qatadah, may Allah have mercy on him, that he transmitted a hadith with a chain of narration to Sayyiduna Umar bin Khattab, may Allah be pleased with him, that he had a messenger who used to deliver messages between him and the king of Rome. The wife of Sayyiduna Umar, may Allah be pleased with him, borrowed a dinar from someone and bought perfume with it, filled it in bottles, and sent it through the messenger to the wife of the king of Rome. When the messenger arrived there, the king’s wife took out the perfume and filled the bottles with precious jewels and sent them back, saying: “Give these to the wife of the Commander of the Faithful, Umar.” When these bottles returned, Umar, may Allah be pleased with him, entered the house and saw the bottles and said: “O woman! What is this?” She replied: “I borrowed a dinar from such-and-such person, bought perfume, filled it in bottles, and sent it through the messenger to the wife of the king of Rome, so she sent these jewels.” Sayyiduna Umar, may Allah be pleased with him, said: “O so-and-so! Take these, sell them, pay off the debt, and deposit the remaining wealth in the public treasury (Bayt al-Mal); the family of Umar is not more entitled to it than the Muslims.”
Hadith Reference سنن سعید بن منصور / كتاب الجهاد / 3654
Hadith Grading محدثین: إسناده ضعيف
Hadith Takhrij «إسناده ضعيف، «انفرد به المصنف من هذا الطريق»»
Hadith 3655
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ السَّائِبُ بْنُ الْأَقْرَعِ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَعْضِ خَوْخًا فَأُتِيَ بِذَهَبٍ وُجِدَ مَدْفُونًا فَقَالَ: مَا أَرَى فِيهِ حَقًّا إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هُوَ فَيْءٌ وَلَا جِزْيَةٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَاسْتَشَارَهُمْ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَجَاءَ بِهِ رَسُولُهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّسُولِ: «مَا هَذَا الَّذِي أَتَيْتَنِي بِهِ؟ مَا أَتَيْتَنِي بِمَا يُعْجِبُنِي»، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعِيرِي اعْتَلَّ عَلَيَّ فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ مَا حَمَلْتُكَ»، فَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ: أَنْ أُحْمَلَ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ، وَكَتَبَ إِلَى السَّائِبِ بْنِ الْأَقْرَعِ: أَنْ أَقْبِلْ , قَالَ: فَأَقْبَلْتُ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَفْنَةٌ فِيهَا خُبْزٌ غَلِيظٌ، وَكُسُورٌ مِنْ بَعِيرٍ أَعْجَفَ، فَقَالَ لِي: كُلْ، فَأَكَلْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آكُلَ، فَقَالَ: كُلْ فَلَيْسَ بِدَرْمَكِ الْعِرَاقِ الَّذِي تَأْكُلُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، ثُمَّ قَالَ: «انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ؟» فَقَالُوا: رُعَاةُ الْغَنَمِ، قَالَ: «السُّودَانُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «ادْعُوهُمْ»، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَعَهُ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَلْطَعُونَ الْجَفْنَةَ بِأَصَابِعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: فَدَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرْ لِي شَيْئًا، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ؟» فَقُلْتُ: وَجَدْنَاهُ مَالًا مَدْفُونًا، قُلْتُ: لَيْسَ بفيءٍ، وَلَا جِزْيَةٍ، وَلَا بِصَدَقَةٍ، فَقُلْتُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ حَقٌّ غَيْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «لَا أَبَا لَكَ، وَمَا جَعَلَنِي أَحَقَّ بِهِ، وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ وَهُمْ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ»، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَيَّبْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَتَعْرِفُ خَاتَمَ رَسُولِكَ، فَفَتَحْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ شَيْءٌ عَجِيبٌ، فَقَالَ: «فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ بِهِ إِلَى الْكُوفَةِ فَقَسَمْتَهُ» فَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَرَأَيْتُ السَّائِبَ يُخْرِجُ قِطَعَ الذَّهَبِ حَتَّى يُعْطِيَ الرَّجُلَ
Hazrat Abu Wa'il (may Allah have mercy on him) narrates that As-Sa'ib bin Al-Aqra' (may Allah be pleased with him) was an official over a region on behalf of Sayyiduna Umar bin Khattab (may Allah be pleased with him). While digging the ground there, buried gold was found. As-Sa'ib said: "I see no right for myself in this wealth except for the Commander of the Faithful; it is neither fay', nor jizyah, nor charity." So he called the people for consultation and then sent this wealth to Sayyiduna Umar (may Allah be pleased with him). When the messenger reached Sayyiduna Umar (may Allah be pleased with him) with the wealth, Umar (may Allah be pleased with him) asked the messenger: "What is this that you have brought? This is not something that pleases me." The messenger said: "O Commander of the Faithful! My camel has become weak, please provide me with a mount." Sayyiduna Umar (may Allah be pleased with him) said: "If you were not a messenger, I would not give you anything." Then Sayyiduna Umar wrote to the people of water that they should provide him with a mount from water to water, and he summoned As-Sa'ib bin Al-Aqra' to Madinah. When As-Sa'ib (may Allah be pleased with him) reached Madinah, he presented himself before Sayyiduna Umar (may Allah be pleased with him). At that time, there was a bowl in front of Umar (may Allah be pleased with him) in which there was a hard, thick piece of bread and a lean piece of camel meat. Sayyiduna Umar (may Allah be pleased with him) said: "Eat!" So As-Sa'ib ate a little but could not eat much. Umar (may Allah be pleased with him) said: "Eat! This is not like the white flour of your Iraq which you eat!" Then Umar (may Allah be pleased with him) asked who was at the door. The answer came: shepherds. He asked: "Are they black?" It was said: Yes. He said: "Call them in." So they came and began to eat with Umar (may Allah be pleased with him) until their fingers were licking the edges of the bowl. Afterwards, Umar (may Allah be pleased with him) asked As-Sa'ib: "What is this wealth that you sent?" As-Sa'ib said: "This was a buried treasure found, it was not fay', nor jizyah, nor charity. I thought no one had a right to it except the Commander of the Faithful." Sayyiduna Umar (may Allah be pleased with him) said: "May Allah bless you! Who made me entitled to it while I am in Madinah and the Muslims are lined up against the enemies?" As-Sa'ib said: "O Commander of the Faithful! I have made this lawful for you." Umar (may Allah be pleased with him) asked: "Do you recognize the seal of your messenger?" Then the seal was opened and strange and wondrous things came out. Umar (may Allah be pleased with him) said: "I swear to you, take this wealth and distribute it among the Muslims in Kufa." Hazrat Abu Wa'il (may Allah have mercy on him) says that he saw As-Sa'ib taking out pieces of gold and distributing them among the Muslims until everyone was given.
Hadith Reference سنن سعید بن منصور / كتاب الجهاد / 3655
Hadith Grading محدثین: إسناده ضعيف
Hadith Takhrij «إسناده ضعيف، «انفرد به المصنف من هذا الطريق»»
سويد بن عبد العزيز بن نمير قال ابن حجر: ضعيف جدا