صحیح ابن حبان

Ibn Hibban

كتاب الحظر والإباحة

Book of Prohibitions and Permissions

باب الاستماع المكروه وسوء الظن والغضب والفحش - ذكر بغض الله جل وعلا الفاحش المتفحش من الناس-

Chapter on Disliked Listening, Suspicion, Anger, and Foul Speech – On Allah’s dislike for the obscene and vulgar

1 hadith
Hadith 5694
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، فَقَالَ : تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ ؟ ! فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّهُ ، فَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيحًا ، ثُمَّ أَدْبَرَ ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ ، فَقَالَ : يَا مَرْوَانُ ، إِنَّكَ آذَيْتَنِي ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ " ، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ .
Ubaidullah bin Abdullah narrates: He saw Sayyiduna Usama bin Zaid (may Allah be pleased with him) performing prayer near the blessed grave of the Prophet (peace and blessings be upon him). Marwan bin Hakam came and asked, "Are you performing prayer facing the grave?" Sayyiduna Usama bin Zaid (may Allah be pleased with him) replied, "I love the Prophet (peace and blessings be upon him)." Marwan said something bad to him and then turned away and left. Sayyiduna Usama bin Zaid (may Allah be pleased with him) finished his prayer and said, "You have hurt me. I heard the Prophet (peace and blessings be upon him) say: 'Indeed, Allah dislikes the one who uses obscene language and foul speech.' And you are one who uses obscene language and foul speech."
Hadith Reference صحیح ابن حبان / كتاب الحظر والإباحة / 5694
Hadith Grading فضيلة الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني صحيح لغيره - المرفوع فقط، والقصة ضعيفة، وقوله: يصلي عند القبر: منكر - «الإرواء» (2133). * [أَبُو يَعْلَى] قال الشيخ: هو الموصلي الحافظ - صاحب «المسند» المطبوع -، وليس الحديث فيه، بل لم يرو فيه، لأسامة بن زيد مُطلقاً، وإِنَّمَا روى في «مسنده الكبير» - الَّذي لم يُطبَع -، ويعزو إليه الحافظ في «المطالب العالية» ما لم يَذكرُه شيخه الهيثمي في «مجمع الزوائد» - على الغالب - كهذا؛ فقد أورده فيه (2/ 442 / 2695)، وسكت عنه! وليس بجيِّدٍ؛ فَإِنَّ فيه عنعنة ابن إسحاق - كما ترى -، وهو مُدَلِّسٌ. ومِنْ طريقه، وعن شيخ أبي يعلى محمد بن المُثنَّى: أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (1/ 130 / 405)، ولذا فقد تساهل الهيثمي - أيضاً - في قوله (8/ 64) في إسناده: «رجاله ثقات»! وأسوأُ مِنْ ذلك كلِّه: قول المُعلِّقُ على «الإحسان» (12/ 507): «إسناده حسن»! فَتَجَاهَلَ عَنعَنة ابن إِسحاق، وهو يَعْلَمُ أَنَّهُ مُدَلِّسٌ! ولكنَّه تجاهل - أيضا - شيئاً آخر - هو عندي أَهَمُّ، ولديه أخفى -، وهو النكارة في متن القصَّة، ألا وهو قولُه في أُسامَةَ - رضي الله عنه - يُصَلِّي عندَ قبرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم! فَإِنَّ قَصْدَ الصلاة عند القبر غير مشروع؛ لتواتر الأحاديث في النهي عن ذلك؛ كما هو بَيِّنٌ في كتابي: «تحذير الساجد» - وغيره -. فحاشى لله أَنْ يَضِلِّ ذلك مثلُ أُسامةَ - في صُحبَتِه وفضله -! هذا لو كان فعلُه مُمكناً، فكيف وهو غير مُمكنٍ في زمانه؟! لأنَّ القبر الشريفَ كان - يومئذ - في حُجرةِ عائشة وبيتها، فلا يُمكِنُهم الدخولُ إليها، وَإِنَّما أُدخِلَ القبرُ إلى المسجدِ زَمَنَ الوليد بن عبد الملك؛ كما بيَّنَهُ شيخ الإسلام ابن تيميَّة في كتبه. وَإِنَّ مِمَّا يُؤيِّدُ النكارة: أَنَّها لم تَرِدْ في رواية الطبراني المذكورة، بل فيها ما ينفيها بلفظ: عند حُجرةِ عائشة يدعو. وهذا مِمَّا لا نَكَارَةَ فِيه مُطلَقاً، بل هو المعروفُ عَنِ السَّلفِ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما بين بيتي ومِنبَرِي روضة من رياض الجنَّة»: متفق عليه الظلال 731. ويزيدُ الأمرَ تأكيداً: أَنَّ للحديث المرفوع طريقين آخرين - على ضَعفِهما - أيضا - لم تَرِد القصَّةُ في أحدهما مُطلَقاً، وجاءت في الآخر مُختصَرةً جِداً، وبلفظ: مَرَّ مروان بن الحكم على أسامة بن زيد وهو يُصَلِّي؛ فحكاهُ مروان ... هكذا رواه أحمد (5/ 203) وغيره، وهو مُخَرَّجٌ في «الإرواء» (7/ 209 - 210). وعلى افتراض صِحَّة القصِّة؛ فيحتمل أن يكون أصلها: (عند حُجرة عائشة)؛ كما عند الطبراني، فَلَمَّا أُدخِلَتِ الحُجرةُ - فيما بعد - إلى المسجد، وصار القبرُ فيه؛ رواه بعضهم بالمعنى، مُتأثرا بالواقع المشاهد في عهده! وهذا مِمَّا وقع فعلاً في بعض الأحاديث الصحيحة؛ كالحديث السابق: «ما بين بيتي ... »؛ فرواه بعضهم بلفظ: «ما بين قبري ... »، وهذا باطلٌ لا يحتاج إلى بيان! فضيلة الشيخ العلّامة شُعيب الأرناؤوط إسناده حسن
Hadith Takhrij «رقم طبعة با وزير 5665»